







في سياق تتبع الأوراش التنموية وتعزيز حكامة القرب، يواصل رئيس المجلس الجماعي لـ وادي زم، محمد بنبيكة، مواكبته الميدانية لمشروع تهيئة نواة المدينة، الذي يشمل فضاء القيسارية وشارع الشهداء، باعتبارهما من أبرز المحاور الحيوية التي تحتضن النشاط التجاري اليومي للمدينة.
وتندرج هذه الزيارة في إطار الحرص على الوقوف المباشر على تقدم الأشغال، حيث تم الاطلاع على مختلف مراحل الإنجاز وتقييم وتيرة العمل، مع التأكيد على ضرورة احترام الآجال المحددة وضمان جودة التنفيذ، بما ينسجم مع الأهداف المسطرة لهذا المشروع التأهيلي.
ويكتسي هذا الورش أهمية خاصة لكونه يستهدف إعادة الاعتبار للمركز التجاري والتاريخي للمدينة، من خلال تحسين البنية التحتية، والارتقاء بجمالية الفضاء الحضري، وتوفير بيئة ملائمة للتجار والمرتفقين، بما يعزز من جاذبية المنطقة ويدعم ديناميتها الاقتصادية.
كما شكلت هذه الزيارة مناسبة للإنصات إلى عدد من التجار والمهنيين، حيث تم التفاعل مع ملاحظاتهم المرتبطة بسير الأشغال، والتأكيد على أن الإكراهات المؤقتة التي قد تواكب هذه المرحلة تظل ضرورية في أفق تحقيق نتائج إيجابية على المدى القريب، سواء من حيث تنظيم الفضاء أو تنشيط الحركة التجارية.
وتعكس هذه المتابعة الميدانية التزام المجلس الجماعي بنهج مقاربة قائمة على القرب والفعالية، من خلال مواكبة مستمرة لمختلف المشاريع، بما يضمن تنزيلها وفق المعايير المطلوبة وتحقيق الأثر الإيجابي المنتظر لفائدة ساكنة المدينة.
ويظل مشروع تهيئة نواة المدينة خطوة أساسية ضمن رؤية شمولية تروم الارتقاء بجودة الفضاء الحضري بمدينة وادي زم، وتعزيز مكانتها كمجال حضري منظم وجذاب، يستجيب لتطلعات الساكنة ويواكب التحولات التنموية.
وقد اعتمد رئيس الجماعة، السيد محمد بنبيكة، رؤية عملية ترتكز على تحسين البنية التحتية وتعزيز مرافق القرب، مع إعطاء الأولوية للمجالات التي تلامس حاجة السكان اليومية. ومن أبرز هذه المشاريع، إطلاق برنامج لتقوية شبكة الإنارة العمومية بحي الفوسفاط، بعدما خصص المكتب الشريف للفوسفاط غلافاً مالياً يصل إلى 3.5 مليون درهم لدعم هذا الورش الحيوي. وتأتي هذه الخطوة بهدف الرفع من جودة الإنارة وضمان استمراريتها وفق المعايير الحديثة.
كما يشهد الحي أشغالاً واسعة لتبليط الشوارع والأزقة ببلاط الـ PAVÉ، وهي عملية تروم تحسين جاذبية الحي وتسهيل حركة التنقل داخله، إلى جانب توفير ممرات آمنة للراجلين. وفي المجال الرياضي، تم إعطاء الانطلاقة لإنجاز ملعب جديد للقرب، يندرج ضمن رؤية الجماعة لتوفير فضاءات مخصصة للشباب وممارسة الرياضة في ظروف ملائمة.
وفي خطوة داعمة للمشهد الرياضي، ساهم المكتب الشريف للفوسفاط في تهيئة فضاء خاص برياضة الكرة الحديدية، كما تم إطلاق أشغال مهمة لترميم وإصلاح القاعة المغطاة متعددة الرياضات، حيث شملت هذه العملية تجديد الأرضية وإصلاح السقف والجنبات التي تضررت بفعل الزلزال الأخير، مما أعاد للقاعة جاهزيتها واستعدادها لاستقبال مختلف الأنشطة الرياضية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن المشاريع الجارية اليوم تعكس أسلوباً جديداً في تدبير شؤون المدينة، يعتمد على التدرج في الإنجاز وتحديد الأولويات بدقة، وهو ما يجعل نتائج هذه المقاربة تظهر بشكل واضح على مستوى البنية التحتية وخدمات القرب.
ومن جهته، عبّر رئيس جماعة وادي زم عن تقديره لمجهودات ساكنة الحي وتعاونهم خلال فترة إنجاز الأشغال، مؤكداً أن التنمية الحقيقية تقوم على مشاركة الجميع. كما قدّم شكره للسيد عبد الكريم رمزي، مدير قطب المكتب الشريف للفوسفاط، على دعمه المتواصل وانخراطه القوي في إنجاح المبادرات التنموية بالمدينة.
وتبرز هذه الأوراش أن وادي زم تسير بخطى ثابتة نحو تحديث محيطها العمراني، وتعزيز بنيتها التحتية، وبناء نموذج تنموي محلي يستجيب لتطلعات المواطنين ويرتكز على شراكات فعّالة ورؤية واضحة للمستقبل.